يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

103

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولنتعلم منهم فإنهم كثير ، قال العجب لك يا ابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي الأرض من ترى من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال فتركت ذلك وأقبلت على المسألة وتتبع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإن كنت لآتى الرجل في الحديث يبلغني أنه سمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأجده قائلا فأتوسد ردائي على بابه تسفى الريح على وجهي حتى يخرج فإذا خرج قال يا ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مالك ؟ فأقول بلغني حديث عنك أنك تحدثه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأحببت أن أسمعه منك ، قال فيقول فهلا بعثت إلىّ حتى آتيك ، فأقول أنا أحق أن آتيك ، فكان الرجل بعد ذلك يراني وقد ذهب أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واحتاج الناس إلىّ فيقول كنت أعقل منى . وأخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال أخبرنا أبو عتيد قال حدثنا ابن عليه ومعاذ عن ابن عون عن ابن سيرين عن الأحنف بن قيس عن عمر رضى اللّه عنه قال : تفقهوا قبل أن تسودوا . وحدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد حدثنا أبي حدثنا عبد اللّه بن يونس حدثنا بقي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن ابن عون عن ابن سيرين قال : قال عمر : تفقهوا قبل أن تسودوا . قال أبو بكر : وحدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد اللّه قال : تعلموا فإن أحدكم لا يدرى متى يخيل إليه . قرأت على عبد الوارث أن قاسما حدثهم قال حدثنا محمد بن عبد اللّه بن العاري قال أخبرني عبد اللّه بن شبيب عن إبراهيم بن المنذر الحزامي قال أخبرني عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون قال : أتيت المنذر ابن عبد اللّه الحزامي وأنا حديث السن فلما تحدثت اهتز إلىّ على غيرى لما رأى فىّ بعض الفصاحة ، فقال لي من أنت ؟ فقلت له عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة ، فقال أطلب العلم فإن معك حذاءك وسقاءك .